الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
85
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً « 1 » . ومنهم : من يدعوهم من باب ملاحظة العبودية ، وهو الذلة والافتقار ، وما يقتضيه مقام العبودية . ومنهم : من يدعوهم من باب ملاحظة الأخلاق الرحمانية . ومنهم : من يدعوهم من باب ملاحظة الأخلاق بالقهرية . ومنهم من يدعوهم من باب الأخلاق الإلهية ، وهو أرفع باب وأجله » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الدعوة إلى الله والدعوة إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « الدعوة إلى الله تعالى بالحقيقة ، والدعوة إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم بالنصيحة . فمن لم يجب داعي الله كفر ، ومن لم يجب داعي الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ضل » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ القاسم السياري : « الدعوة عامة والهداية خاصة ، بل الهداية عامة والصحبة خاصة ، بل الصحبة عامة والاتصال خاص » « 4 » . ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « لكل دعوة توجه ، ولكل توجه صنائع » « 5 » .
--> ( 1 ) - مريم : 9 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 59 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 171 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 498 . ( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 249 .